سميح دغيم

724

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

على ثبوته كفاه . ومثال الثاني : أن يقال : لم كان الأمر في نفسه كذلك ؟ فههنا ما لم يذكر للسبب المؤثّر فيه في نفس الأمر ، فإنّه لا يخرج عن العهدة . ( شر 1 ، 222 ، 3 ) مطلب ما - أمّا مطلب « ما » فتارة يطلب به شرح الاسم ، وتارة يطلب به شرح الحقيقة . أما مطلب شرح الاسم فهو كما إذا سمع الإنسان لفظا ولا يفهم معناه ، فإنّه يقول : ما هو ؟ ومراده : أن يفسّر له ما هو المراد من ذلك اللفظ ؟ وأما طلب الحقيقة فهو كما إذا علم مثلا أنّ الملاك شيء موجود في نفسه . فيقول : ما هو ؟ ومراده : أنّه يذكر على التفصيل مجموع أجزاء ماهيّته . ثم إنّ « الشيخ » ذكر في هذا المقام أن طلب الحقيقة إمّا أن يكون بالحدّ أو بالرسم . وذلك لأنّ تعريف الحقيقة إمّا أن يكون بالأجزاء المقوّمة لها ، وإمّا أن يكون بالأمور الخارجة عنها ، وإمّا أن يكون بما يتركّب من القسمين . ( شر 1 ، 220 ، 21 ) مطلب هل - مطلب هل . وهو على قسمين . أحدهما : هل الشيء في نفسه موجود أو معدوم ؟ وهذا يسمّى بالهل البسيط . والثاني : هل الشيء موصوف بالصفة الفلانيّة ؟ وهذا هو الهل المركّب . ( شر 1 ، 221 ، 17 ) مطلب هل المركّب - قال « الشيخ » ( ابن سينا ) في سائر كتبه : « وهاهنا مطالب أخرى سوى هذه الأربعة . وهي قولنا : أين ؟ ومتى ؟ وكيف ؟ وكم » وهي في الحقيقة راجعة إلى مطلب هل المركّب . وأمّا في هذا الكتاب ، فإنّه ذكر مع هذه الأربعة مطلبا خامسا ، وهو مطلب كيف ؟ وترك البواقي . فإن كان إنّما ترك البواقي لأنّها في الحقيقة داخلة تحت مطلب هل المركّب ، ومطلب كيف أيضا كذلك ، فلم ذكره ؟ وإن كان إنّما ذكر مطلب كيف ، لأنّه في الظاهر مطلب آخر مغاير لمطلب هل ، فلم ترك مطلب كم وأين ومتى ؟ فأمّا ذكر هذا المطلب وترك البواقي ، فالنسب فيه غير معلوم . ( شر 1 ، 222 ، 10 ) مطلق - المطلق : هو اللفظ الدالّ على معنى ، دلالة متجرّدة عن كل قيد . وهذا يفهم على وجهين : أحدهما : أن يعتبر فيه التجرّد عن القيود ، حتى لو أدخل فيه قيد ، كان رفعا لحقيقة هذا المطلق ونسخا له . وهذا هو أحد معاني المطلق . ومدلول هذا المطلق بهذا القيد ، أعني : قيد التجرّد لا يصحّ دخوله في الوجود ، ولا يصحّ ثباته إلّا في الوهم . والمعنى الثاني : أنّ لا يؤخذ وصف التجرّد قيدا ، بل ينظر إلى المعنى فقط ، مع قطع النظر عن القيود التي يصحّ عروضها عليه ثبوتا وعدما ، حتى لو فرض بعده تقييد ، لم يكن ذلك إزالة أمر من معنى المطلق . والمطلق بهذا التفسير يصحّ تعلّقه ، ويصحّ دخوله في الوجود ، وإن كان يقارنه ويلازمه قيود كثيرة ، ويذكر المطلق ويراد به لفظ دالّ على دار شائعة في قبيلة غير متخصّصة بمعين ، كرقبة . ومن هذا القبيل جميع الألفاظ المفردة المنكرة كرقبة ورجل ودرهم . ( ك ، 38 ، 12 )